علي بن إبراهيم القمي

427

تفسير القمي

سورة الضحى مكية آياتها احدى عشرة ( بسم الله الرحمن الرحيم والضحى ) قال : الضحى إذا ارتفعت الشمس ( والليل إذا سجى ) قال : إذا أظلم وقوله ( ما ودعك ربك وما قلى ) أي لم يبغضك يصف فضله عليه قوله ( وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ) حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الله بن موسى بن الحسن ابن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله : وللآخرة خير لك من الأولى قال : يعني الكرة ( 1 ) هي الآخرة للنبي صلى الله عليه وآله قلت قوله ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) قال : يعطيك من الجنة فترضى . حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن خالد بن يزيد عن أبي الهيثم الواسطي عن زرارة عن أحدهما عليهما السلام في قول الله : ( ألم يجدك يتيما فآوى ) فأوى إليك الناس ( ووجدك ضالا فهدى ) أي هدى إليك قوما لا يعرفونك حتى عرفوك ( ووجدك عائلا فأغنى ) اي وجدك تعول أقواما فأغناهم بعلمك . قال علي بن إبراهيم ثم قال : ( ألم يجدك يتيما فآوى ) ، قال : اليتيم الذي لا مثل له ولذلك سميت الدرة اليتيمة لأنه لا مثل لها ( ووجدك عائلا فأغنى ) بالوحي فلا تسأل عن شئ أحدا ( ووجدك ضالا فهدى ) قال : وجدك في قوم لا يعرفون فضل بنوتك فهداهم الله بك ( فأما اليتيم فلا تقهر ) اي لا تظلم والمخاطبة للنبي والمعنى للناس ( وأما السائل فلا تنهر ) اي لا تطرد قوله ( وأما بنعمة ربك فحدث )

--> ( 1 ) أي الرجعة . ج . ز